1" target="_blank" rel="nofollow" _="">Adobe Acrobat  برنامج لقراءة بعض الوثائق و المستنداتWin Zip  برنامج ضغط الملفات<<نسخة سهلة للطبع .. اضغط هنا/>>Real Player برنامج لأداء بعض الصوتيات و المرئيات           

115047455365946785

كتبهاابواب ، في 16 يونيو 2006 الساعة: 14:15 م

مستجدات مدونة الأسرة: مساطر الطلاق والتطليق نموذجا (–> ( 6/14/2006 )
اعتبر القرآن الكريم - الذي استلهمت منه مدونة الأسرة أحكامها - الزواج ميثاق ترابط وتماسك شرعي بين رجل وامرأة على وجه البقاء والتأييد• والغاية من التأكيد على صفة التأييد في الزواج هي منع زواج المتعة وتحريمه لما رواه ابن ماجة عن رسول الله >ص< أنه قال: >يا أيها الناس إني كنت آذنت لكم في الاستمتاع• ألا وإن الله قد حرمها الى يوم القيامة< • وصفة التأييد هذه لا تعني أن الزوجين يظلان مرتبطين بعقد الزواج، وملتزمين بآثاره الى الأبد، بل إن الرابطة الزوجية قد تنتهي نهاية طبيعية بموت أحد الزوجين أو فقده، كما تنتهي بحكم من القضاء بفسخها إذا شاب ابرام عقد الزواج عيب مس أحد أركانه أو شروطه، وبالاضافة الى ذلك فإن العلاقة الزوجية قد تنتهي بطلاق أو تطليق• وقد حاول مشرع مدونة الاسرة - في إطار فلسفة الاصلاح التي أطرت القانون الجديد ادخال مجموعة من التعديلات الجوهرية على مساطر الطلاق والتطليق، وهي تعديلات مست أحكامها الموضوعية والاجرائية• وهكذا سنحاول من خلال هذا الموضوع أن نقف عند أهم التعديلات من خلال ثلاثة نقط على النحو التالي: أولا: مستجدات مسطرة الطلاق ثانيا: مستجدات مسطرة التطليق ثالثا: مستجدات أثار الطلاق والتطليق +++ أولا: مستجدات مسطرة الطلاق عرف ابن عرفة الطلاق بأنه صفة حكيمة ترفع متعة الزوج بزوجته، كما عرفه التسولي في كتابه البهجة بأنه رفع القيد الثابت شرعا بالنكاح• أما مدونة الأسرة الجديدة فقد عرفته في مادتها 78 بما يلي: >الطلاق حل ميثاق الزوجية، يمارسه الزوج والزوجة، كل بحسب شروطه تحت مراقبة القضاء، وطبقا لأحكام هذه المدونة< • وبمقاربة الصيغة المعتمدة في هذه المادة بالصيغة التي كان يستعملها المشرع في الفصل المقابل في مدونة الأحوال الشخصية وهو الفصل44، يتبين أن المشرع لم يعط الصفة للوكيل في ايقاع الطلاق، فهل معنى ذلك أن المشرع الجديد حذف الوكالة كلية في الطلاق، أم أنها تبقى أمرا جائزا طالما أنها منظمة في القواعد العامة، ومن تم يلزم الرجوع اليها لأن المشرع لم يمنع ذلك بنص صريح<• ونعتقد أن الوكالة لا يجوز اعمالها في الطلاق الا بعد انتهاء اجراءات الصلح بين الزوجين، فالمشرع راعى من خلال التعديل أن مهمة الوكيل تكون محددة في ايقاع الطلاق، وبذلك فإنه سيرفض أي صلح يعرض عليه من طرف المحكمة، ولذلك ألزم الطرفين بالحضور الشخصي حتى يمكن تقريب وجهات نظرهما وتذليل الخلافات الواقعة بينهما نعم، إذا فشلت جميع محاولات الاصلاح بين الطرفين، أمكن لأي منهما أن يوكل عنه شخصا آخر لمواصلة الاجراءات المسطرية• أما عن الاجراءات المسطرية لايقاع الطلاق فإنها تبتدأ بتقديم طلب الإذن بالاشهاد به الى المحكمة التي يوجد في دائرة نفوذها بيت الزوجية أو موطن الزوجة أو محل اقامتها أو التي أبرم فيها عقد الزواج، وذلك عن طريق مقال مؤداة عنه الرسوم القضائية، يتضمن هوية الزوجين ومهنتهما وعنوانهما، وعدد الاطفال إن وجدوا وسنهم ووضعهم الصحي والدراسي، كما يتعين ارفاق الطلب بمستند الزوجية والحجج المثبتة لوضعية الزوج المادية والتزاماته• وبمجرد ايداع طلب الاذن بالاشهاد على الطلاق تقوم المحكمة باستدعاء طرفي العلاقة الزوجية لاجراء محاولة الصلح بينهما، وقد اعتبر أن التوصل الذي يعتد به في هذه الدعوى والذي ينتج آثاره القانونية هو التوصل الشخصي، أما التوصل القانوني فلا يعتد به، والغاية من التشدد في قواعد التبليغ باشتراط توصل الزوجة بصفة شخصية هو كفالة حقها في العلم بجريان مسطرة الطلاق في حقها لا يعتقد أنها لا تزال متزوجة وحقيقة الأمر أنه ليست كذلك• ومن هذا المنطلق اعتبر المشرع عدم حضور الزوج رغم توصله بصفة شخصية تراجعا منه عن طلبه، أما إذا توصلت الزوجة بصفة شخصية ولم تحضر ولم تقدم ملاحظات مكتوبة، فإن المشرع أوجد إجراء مسطريا لتنبيهها الى الآثار المترتبة عن تخلفها بحيث يتم اخطارها عن طريق النيابة العامة بأنها إذا لم تحضر فإنه سيبت في الملف في غيبتها• كما أنه من مظاهر الجدة في أحكام مدونة الاسرة، أن المشرع تنبه الى أن بعض الأزواج قد يتعمدون الادلاء بعنوان خاطئ للزوجة حتى يسهل عليهم مباشرة اجراءات الطلاق، فتعامل مع هؤلاء المتقاضين الذين يتقاضون بسوء نية بنوع من الصرامة، بحيث يعاقبون جنائىا بطلب وسعي من زوجاتهن طبقا لما تنص عليه الفقرة من المادة 81 من مدونة الاسرة والتي جاء فيها: >إذا تبين أن عنوان الزوجة مجهول، استعانت المحكمة بالنيابة العامة للوصول الى الحقيقة، وإذا ثبت تحايل الزوج، طبقت عليه العقوبة المنصوص عليها في المادة 361 من القانون الجنائي بطلب من الزوجة• وبعد حضور الطرفين بغرفة المشورة تجري المحكمة محاولة الاصلاح بينهما، إذا كان للطرفين أبناء تعين عليها لزوما أن تجري محاولتين للصلح تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما، كما أن المحكمة وهي تقوم بمهمة الاصلاح لها أن تنتدب حكمين أو أن تقوم بتشكيل مجلس العائلة• فإذا أدت محاولة الاصلاح المذكورة الى نتيجة ايجابية أشهدت المحكمة على وقوع الصلح بين الطرفين، أما إذا تعذر الاصلاح فإن المحكمة تحدد مبلغا يلزم الزوج ايداعه بصندوق المحكمة داخل أجل اقصاه ثلاثون يوما من تاريخ تحديد هذه المستحقات من طرف المحكمة، ويشمل المبلغ المذكور مستحقات الزوجة، والاطفال الذين يلزم بالانفاق عليهم• وتكمن الغاية التشريعية من تحديد أجل ايداع مستحقات الزوجة عن الطلاق في ثلاثين يوما في محاولة الحد من مظاهر التقاضي الكيدي من طرف بعض الأزواج، الذين يعمدون الى تعليق زوجاتهن بتطويل أمد الدعوى فتكون المرأة لا في وضع المتزوجة ولا في وضع المطلقة، بحيث يبقى طلب الاذن بالاشهاد على الطلاق سيفا مسلطا على الزوجة، لذلك رتب المشرع على عدم ايداع الزوج المبلغ المشار الىه داخل الأجل المذكور اعتباره متراجعا عن رغبته في الطلاق• وبالمقابل إذا أودع الزوج المبلغ المذكور داخل الأجل أذنت له المحكمة بتوثيق الطلاق لدى العدلين داخل دائرة نفوذ المحكمة• وقد حاول المشرع بمقتضى التعديل المدخل على مدونة الاسرة أن يتفادى اشكالية تراكم الملفات على المحاكم فأوجب على السيد قاضي التوثيق ان يقوم بمجرد اطلاعه على رسم الطلاق بتوجيه نسخة منه الى المحكمة مانحة الاذن بالاشهاد على الطلاق، بحيث تصدر هذه الاخيرة حكما يتضمن مجموعة من البيانات، الأهم فيها تحديد الطرف الذي أسندت له الحضانة وأجرتها وتنظيم حق الزيارة لغير الحاضن من الابوين، ويكون هذا الحكم قابلا للطعن طبقا لطرق الطعن العادية• ونفس الاجراءات التي سطرناها أعلاه تطبق في حالة الطلاق حيث تتقدم الزوجة التي ملكها زوجها هذا الحق بطلب للمحكمة، وهذه الاخيرة تستدعي الطرفين وتجري محاولات الصلح بينهما، ولا يمكن للزوج أن يعزل زوجته من ممارسة حقها في التمليك الذي ملكها إياه•

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج